بسم الله الرحمن الرحيم
حينما نذكر الصحراء يتبادر إلى الذهن العربي ابن الصحراء الذي افترش أرضها والتحف سماءها وتعلم من جبالها الشموخ ومن جمالها الصبر ومن رياضها الشعر والنثر واغتسل من غدرانها وانطلق من جزيرة العرب يبني الحضارات وينشر الطهر والنقاء في أرض الله.
فالصحراء عند العربي هي الوطن هي الشهامة والنخوة ومن باب الوفاء لموطن العطاء فقد رأى القائمون على قناة الصحراء تقديم تراث الصحراء وفق رؤية إعلامية تتناسب مع عصر التقدم التقني ويسعون بجد إلى نقل الموروث الشعبي لجزيرة العرب في المرحلة الأولى ثم الإنطلاق بعد ذلك لرحب أوسع حيث الصحراء في الوطن العربي لتأكيد التواصل والتقارب في العادات والتقاليد والفنون والثقافات.
قناة الصحراء والتي تتخذ من (مرآة العرب) شعاراً لها تنطلق من أرث وأصالة وجذور راسخة جداً.. حيث أخذت على عاتقها ومن أولويات أهدافها حفظ الموروث والأدب بشكل خاص ونقل حضارة أبن الصحراء وتطوره وفكره ورقية بشكل عام،ولأن أسم (الصحراء) غالي على نفوس أبنائها والذين حولوا الرمال إلى ذهب والجهل إلى علم..والظلام إلى نور بكل عزيمة وإصرار وبكل تعب وعرق كان من الضروري أن تنطلق قناة تحمل هذا الأسم العزيز على كل أبن من أبنائها،لذا كافة القائمين على هذا المنجز والصرح الإعلامي (الوليد) من رئيس مجلس الإدارة إلى أصغر العاملين بالقناة يعون تماماً أهمية هذا الاسم وأهمية تمثيله بشكل مشرف وبصورة حقيقية تعكس الوجه الجميل والجانب المضيئ للصحراء وأهلها..وعليه:
ستكون الرسالة التي تحملها الصحراء كقناة من خلال برامجها هي توضيح تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا..وترسيخ ذلك في ذاكرة المتلقي لاسيما في ظل الغزو الفكري الذي تعيشه الأمة الإسلامية والعربية خلال السنوات المنصرمة هذا الغزو الذي أدخل الكثير من المفاهيم الخاطئة والممارسات التي لا تمثل عاداتنا وتقاليدنا وموروثنا الأصيل..برامجنا ستكون مزيج بين الأصالة والموروث الذي نعتز به وبين التطورات التي يعيشها أبن الصحراء خلال الألفية الثالثة،كما أننا لن نغفل أطلاقاً رغبات المشاهدين وسنسعى جاهدين إلى تغطية كافة المجالات للوصول إلى كافة الأذوق مع التأكيد على أهمية أن أي برنامج سيقدم في أي مجال من المجالات يرتكز بالمقام الأول والأخير على الهوية الأصلية التي تنبثق منها قناة الصحراء هذه الهوية التي تحطيها العادات والتقاليد والأصالة والجزالة والإرث العربي الأصيل من كافة جوانبها،لأن العادات كخيوط العنكبوت تبدأ ثم لا تلبث أن تصبح حبالاً سميكة هذه الحبال السميكة تحديداً هي مانسعى دائمأً وأبداً بالتمسك بها لكي نصل إليكم كما تحبون وترضون،مع التأكيد الدائم على أن أي عمل لا يخلو من الأخطاء وإذا لم تخطي لا يكون هناك عمل..ونحن عاقدون العزم بمشيئة الله تعالى على الوصول إليكم أعزائي المشاهدين بأقل الأخطاء والهفوات.